السبت، 13 نوفمبر، 2010

تاريخ كلمات غيرت التاريخ

كل كلمة غيرت مجرى التاريخ في أي بقعة من الأرض
لها مرجعية في القرآن
الذي لم يدع خيرا إلا وأمر به
سنسمع قول ’جيمس هايتون’ الذي أبدع علم الجيولوجيا بقوله:’ ادرسوا طبقات الارض تعرفون تاريخ الخلق’
وكأنه قرأ قوله تعالى:"قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق"..!

سنسمع قول ’إدموند برك’ أبو الخطاب السياسي ’مادام الأشرار يتولون بعضهم ، فعلى الأخيار أن يفعلوا ذلك وإلا وقع فساد كبير’
وكأنه يقرأ قوله تعالى:"والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"

سنسمع اعتراف أينشتين بقدرة الله :’ لقد خلق الله هذا الكون بقدر ’
كأنه يقرأ:" إنا كل شئ خلقناه بقدر"

سنسمع ويليام أوكام الفيلسوف حين يعترف :’ لم نشرك بالله والإيمان بإله واحد يفسر كل شئ’
وهو ماعرف باسم ’نصل العقل’

سنسمع أقوالا في الحب والحرب والسياسة والدين وغيره

الكلمة الأولى:
"ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين"
"ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين"
القائل: آدم
الزمن: بدء الخلق (حوالي 100 ألف سنة قبل الميلاد)
المكان: الجنة
الحدث: أوحى الله بتلك الكلمات لأول خلق الإنس ليدله على الطريق إليه
إذا ضلَّ الحادي في الصحراءِ ومال الركبُ عن الطريقِ ، وحارتِ القافلةُ في السيرِ ، نادوا : يا الله.
إذا وقعت المصيبةُ ، وحلّتِ النكبةُ وجثمتِ الكارثةُ ، نادى المصابُ المنكوبُ : يا الله.
إذا أُوصدتِ الأبوابُ أمام الطالبين ، وأُسدِلتِ الستورُ في وجوهِ السائلين ، صاحوا : يا الله .
إذا بارتِ الحيلُ وضاقتِ السُّبُلُ وانتهتِ الآمالُ وتقطَّعتِ الحبالُ ، نادوا : يا الله.
إذا ضاقتْ عليك الأرضُ بما رحُبتْ وضاقتْ عليك نفسُك بما حملتْ ، فاهتفْ: يا الله.
إليه تُمدُّ الأكُفُّ في الأسْحارِ ، والأيادي في الحاجات ، والأعينُ في الملمَّاتِ ، والأسئلةُ في الحوادث.
باسمهِ تشدو الألسنُ وتستغيثُ وتلهجُ وتنادي،وبذكرهِ تطمئنُّ القلوبُ وتسكنُ الأرواحُ ، وتهدأُ المشاعر وتبردُ الأعصابُ ، ويثوبُ الرُّشْدُ ، ويستقرُّ اليقينُ، ﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ﴾
الله : أحسنُ الأسماءِ وأجملُ الحروفِ ، وأصدقُ العباراتِ ، وأثمنُ الكلماتِ، ﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ﴾؟! .
اللهُ : فإذا الغنى والبقاءُ ، والقوةُ والنُّصرةُ ، والعزُّ والقدرةُ والحِكْمَةُ ، ﴿ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ .

مقتبس من ’لاتحزن’ للعلامة عائض القرني جزاه الله عنا خيرا

الكلمة الثانية: ’الحق للأقوى ’
Might is right
لأفلاطون
الحق للأقوى
القائل: أفلاطون
الزمن: 400 ق.م
في كتاب الجمهورية
هذا مبدأ الغرب منذ القدم
وقد دعمه داروين بنظريته :’البقاء للأقوى’
وبناء على هذا المبدأ فرض الغرب الإغريقي ثم الروماني على الشرق احتلال الأرض
ونهب الثروات واضطهاد الأديان
وقهر الثقافات
10 قرون من الاسكندر الأكبر 356ق.م حتى هرقل 641م
حتى جاء الإسلام بمبدأ "وإن جندنا لهم الغالبون"
ليحرر ضمائر الشرقيين من هذه الفتنة
ثم كان الحملة الفاشلة للصليبيين
ثم الحملة الأخيرة للاستعمار في القرن التاسع عشر للآن
ولكن هل يغلب قول أفلاطون ونظرية داروين قوله تعالى:
"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض"؟!

الكلمة الثالثة:"وقالوا لاتذرن آلهتكم ولاتذرن ودا ولاسواعا ولايغوث ويعوق ونسرا"
"وقالوا لاتذرن آلهتكم ولاتذرن ودا ولاسواعا ولايغوث ويعوق ونسرا"

من فجر التاريخ وجد خمسة طواغيت عبدها الإنسان:

ود = حب الشهوات من النساء
سواع = ساعات الفراغ واللهو والمال
يغوث = الأسد رمز القوة التي يستغاث منها
يعوق = السرعة والتكنولوجيا والعلم الدنيوي الذي لايعوقه شئ
نسر = الحكمة والفلسفة

في كل من هؤلاء الخمسة وردت أقوال غيرت التاريخ..

فسنقارن في الحب مثلا بين قوله تعالى:"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم"
و قول بيير اليوت ترودي:’لامكان للحكومة في غرف النوم’
وسنقارن في اللهو بين "حتى إذا بلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك"
وقول البروفسور ويليام بتكين :’إذا بلغت الأربعين فقل مرحبا باللهو والراحة والأغاني’
وفي السلطان والسياسة بين "ولايجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا"
وقول ستيفن ديكاتور بطل البحرية الامريكية :’انصر بلدك ظالمة او مظلومة’
وقول دونالد رامسفيلد:’العالم الحر حر في اقترافه الجرائم"

وفي التكنولوجيا بين "الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة"
وبين روبرت اوبنهيمر مدير مشروع القنبلة الذرية :’نحن مخربوا العالم ، نحن الموت’

وفي الحكمة مثلا بين"قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولانشرك به شيئا ولايتخذ بعضنا بعضا أربابا"
وبين مارتن لوثر ’ليس للبابا سلطة ومن يؤمن برسائل الغفران فهو كافر’ متأثرا بما جاء بالقرآن

أولا : كلمات الحب
الكلمة الأولى: ’كيف تهنأ امرأة فقدت شرفها ’ لوكريشيا Lucretia
’كيف تهنأ امرأة فقدت شرفها’
القائل : Lucretia
الزمن: 509 ق.م
المكان : روما
الحدث:آخر ملوك روما قبل الميلاد كان يسمى لوشيوس تراكينياس سوبرباس
ارتكب ابنه الزنا مع زوجة تسمى لوكريشيا غصبا عنها
فما كان منها إلا أن انتحرت أمام زوجها وأخيها بعد أن قالت تلك الكلمات
وقام زوجها وأخوها بثورة ناجحة ضد الملك
ثم أصبحا أول مستشارين في الامبراطورية الرومانية
وأصبحت لوكريشيا مثال العفة للرومان
وحين أتت المسيحية اتخذتها رمزا للطهارة

وقد أصلحت المسيحية أولا كثيرا من فجور الرومان
ولكنها مالبثت أن تطرفت فجاءت عقيدة المسيحية الأساسية في شأن المرأة أنها ينبوع المعاصي وأصل الفجور وهي باب من أبواب جهنم
يقول كراي سوستام الذي يعد كبار أولياء الديانة المسيحية في شأن المرأة
’هي شر لابد منه ووسوسة جبلية وآفة مرغوب فيها وخطر على الأسرة والبيت ومحبوبة فتاكة ورزء مطلي مموه’

أما نظريتهم في النساء فخلاصتها أن العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة هي نجس في نفسها يجب أن تتجنب
وهذا التصور الرهبني كانت جذوره تتأصل في اوربا من قبل بتأثير الفلسفة الإشراقية (neo-platonism)

وقد وضعت المسيحية من مكانة المرأة وأثرت في القوانين المدنية حتى أصبحت الحياة الزوجية مبعث حرج وكل
ما وضع في الغرب من قوانين بتأثير الشريعة المسيحية لاتخلو من الخصائص الآتية:

1-جعلت المرأة تحت سلطة الرجل الكاملة (وحتى الآن تسمى زوجة سميث مثلا مدام سميث ويلغى اسمها) وخاصة في الوجهة الاقتصادية
2- الطلاق والخلع لم يكونا مباحين مهما بلغ البغض بين الزوجين فإما أن يختارا حياة الرهبان أو يتعاطيا الفجور والفحشاء
3- كان من أقبح العار أن يتزوج الرجل أو المرأة ثانية وكانوا يعبرون عن الزواج الثاني بكلمة ’الزنا المهذب’

ولم يكن من الممكن أن يعيش مجتمع سوي بهذه المفاهيم حتى أتى دين جديد

الكلمة الثانية في الحب:
"ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن "
"ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن "

راعى القرآن مقتضيات الفطرة الإنسانية وخصائصها في حب الرجل للمرأة
1- العلاقة الشرعية هي الصخرة الأساسية لبناء التمدن الإنساني
2- هذه العلاقة الجنسية تقتضي المودة بين الزوجين وصلة روحية بالولد الذي ينتج عن تلك العلاقة
3- إن ترك الإنسان من ورائه شيئا كسبه يتركه لأولاده وأقاربه
4- إن غريزة الحياء غريزة طبيعية جبل الله الإنسان على الرغبة في سترها فحضت الإنان على أن يتخذ لباسا
وهنا يرد القرآن النظرية الجديدة ردا باتا فيقول : إن أجزاء الجسد التي وضعت فيها الجاذبية الجنسية تقتضي الفطرة أن يعني المرء بسترها

فقارن بين خصائص الشريعة المسيحية والإسلامية في علاقة الرجل بالمرأة

إن كان قد ملك القلوب فإنه / ملك الزمان بأرضه وسمائه
مضت الدهور وماأتين بمثله / ولقد أتى فعجزن عن نظرائه

3- ’إني أومن أن زوجتي يجب أن تظل فوق الشبهات’ يوليوس قيصر
’إني أومن أن زوجتي يجب أن تظل فوق الشبهات’
القائل : يوليوس قيصر
الزمن :50 ق.م
المكان : روما
الحدث : أقامت زوجة قيصر (بومبيا)احتفالا نسائيا في اليوم الديني ’بونا ديا’
حيث تتم فيه طقوس خاصة للعذارى
ولكن أحد شباب النبلاء(بوبلياس كلودياس بولشر) تنكر وحضر الحفل
بعد القبض عليه ثارت الشكوك أنه قد يكون له علاقة بومبيا
وبرغم إثبات البراءة إلا أن قيصر طلقها قائلا تلك الجملة
ومنذ ذلك الوقت نبتت فكرة أن زوجة وأقارب الزعماء يجب أن يبقوا فوق الشبهات

قارن هذا وحديث الإفك حين عرض عليه صلى الله عليه وسلم أن يطلق عائشة رضي الله عنها فكان إجابة السماء:

4- "إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لاتحسبوه شرا لكم"
"إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لاتحسبوه شرا لكم"
نزلت سورة النور بعد شهر من الكرب في بيت النبوة وبيوت المسلمين
بأحكام أخلاق وقانون واجتماع لحفظ المجتمع الإسلامي من انتشار الرذائل:
1- جعل الزنا جريمة جنائية (وكان جريمة اجتماعية فقط من قبل)
2- نهي المؤمنون عن أن يرتبطوا بالفاسقين والفاسقات بصلة تزاوج
3- جعل حد لمن يرمي غيره وكان محصنا بالزنا دون إثبات
4- جعل اللعان لمن يرمي بالزنا زوجته
5- توجيه للمسلمين ألا يقبلوا من كل أحد قوله بدون روية إذا كان يرمي غيره بمالايرونه فيه بل عليهم أن يعملوا على كبت الإشاعات
6- الذين يذيعون الأخبار الفاحشة يستحقون العقاب
7- ظن المؤمنين بأنفسهم خيرا هو أساس الروابط الاجتماعية (المتهم برئ حتى تثبت إدانته)
8-لايدخل الناس بيوتا غير بيوتهم دون استئناس
9- غض البصر
10- ضرب الخمار
11- لاتواجه النساء أحدا غير المحارم بزينتهن
12- إذا خرجت النساء من بيوتهن فليسترن زينتهن
13- ندد ببقاء الرجال والنساء بدون نكاح في المجتمع

(مقتبس من تفسير القرآن للمودودي)

الكلمة الخامسة:
قالها فيليب أغسطس الثاني حين اعترض البابا على زواجه الثاني,
’ماأسعد صلاح الدين الذي ليس له من فوقه بابا’
’ماأسعد صلاح الدين الذي ليس له من فوقه بابا’
القائل : فيليب أغسطس الثاني
الزمن :آخر القرن ال12م
المكان : فرنسا
الحدث : كان فيليب أول ملوك ثلاثة رفعوا فرنسا إلى الزعامة في أوربا في ذلك الوقت
ولكن ارتاعت أوربا لزيجاته
فبعد أن ماتت إيزابيللا زوجته الأولى 1189م وبعد أربع سنين تزوج ’إنجبورج’ الأميرة الدنماركية
ثم لم يمض على زواجه بها أكثر من عام حتى أقنع مجلسا من الأساقفة الفرنسيين أن يجيز له طلاقها
ولكن البابا سلستين الثالث أبى أن يوافق على هذا القرار
غير أن فيليب تحدى البابا وتزوج 1199م ب’أني الميرانية’ Agnes of Meran
فحرمه ’سلستين’ جميع الخدمات الدينية
فما كان من ’فيليب’ إلا أن خلع جميع الأساقفة الذين أطاعوا أمر الحرمان وقال في حسرة تلك العبارة
بل وهدد أن يعتنق الإسلام

ثم انصاع أخيرا فطرد محبوبته ’أنى’ 1202م
(عن قصة الحضارة لول ديورانت مكتبة الأسرة ص224)

قلت لليل هل بصدرك سر / ياخفي الأخبار والأسرار
قال لم ألق في حياتي سرا / كحديث الأحباب في الأسحار

قارن هذا بحكمة الشارع تعالى حين قال:
(الكلمة السادسة
"فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع"
"وانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة"
ماأعظمك ياإسلام
أعطى الشارع تعالى الحقوق المدنية التي عجز عنها شرائع العالم:
1- جعل للمرأة كل الحق لانتخاب زوجها وليس لأحد أن يمنعها من نكاح من ترغب إلا أن تختار لنفسها رجلا من طبقة لا تكافئ أسرتها في المكانة الاجتماعية فيحق لوليها عندئذ الاعتراض
2- خول للمرأة حق الخلع والفسخ والتفريق إن كان زوجها بغيضا أو ظالما
بل إن الإمام مالك أجازه لو أن الزوج أشاح بوجهه عن زوجته وهي تريد منه الإصغاء لها ...!
3- أوصى الرجل بالمعاملة الحسنة وإذا ظلم أو جار فللمرأة أن تستعين عليه بالقانون
4- جعل للأرملة والمطلقة حق النكاح الثاني بلا قيد أو شرط ولايبقى عليها لزوجها السابق أو لأحد من أقاربها من سبيل بعد ذلك
وهذا من الحقوق التي لم تعطها المرأة حتى في أكثر ممالك أوربا وأمريكا إلى يومنا هذا
5- أقيمت المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في القوانين المدنية والجنائية

الكلمة السابعة :
أراد هنري الثامن ملك انجلترا الزواج بثانية رغم أنف البابا كليمنت السابع والطلاق من زوجته الأولى فماكان منه إلا أن أعلن ولايته على الكنيسة
’Albeit the King's Majesty is the supreme head of the church of England , yet , for confirmation , be it enacted, by authority of this parliament, that the king, shall be taken the only supreme head on Earth of the church of England’

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق